عورة المرأة أمام الرجال الأجانب
فى
مذاهب الأئمة الأربعة
1– مذهب الحنفية
اتفق الحنفية المتقدمون على جواز كشف المرأة لوجهها ويديها وما جاز كشفه فقد جاز النظر إليه بغير شهوة. قال أبو جعفر الطحاوي «أبيح للناس أن ينظروا إلى ما ليس بمحرَّم عليهم من النساء إلى وجوههن وأكفهن، وحرم ذلك عليهم من أزواج النبي r. وهو قول أبي حنيفة وأبي يوسف ومحمد رحمهم الله تعالى».
وجاء في "المبسوط" للإمام محمد بن الحسن الشيباني «وأما المرأة الحرة التي لا نكاح بينه وبينها ولا حرمة ممن يحل له نكاحها، فليس ينبغي له أن ينظر إلى شيء منها مكشوفاً، إلا الوجه والكف. ولا بأس بأن ينظر إلى وجهها وإلى كفها. ولا ينظر إلى شيء غير ذلك منها. وهذا قول أبي حنيفة.
2– مذهب الشافعية
قال الإمام الشافعي « وكل المرأة عورة، إلا كفيها ووجهها. وظهر قدميها عورة». وذكر البيهقي في "السنن الكبرى و عن الشافعي في تفسير قول الله {ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منه}، قال: «إِلا وَجْهَهَا وَكَفَّيْهَا». وهو في مختصر المزني أيضاً. وقال البغوي الشافعي «فإن كانت أجنبية حرة، فجميع بدنها عورة في حق الرجل. لا يجوز له أن ينظر إلى شيء منها، إلا الوجه واليدين إلى الكوعين. وعليه غض البصر عن النظر إلى وجهها ويديها أيضاً عند خوف الفتنة»، أي لا يجب عليها تغطية وجهها عند الفتنة. وقال الواحدي فلا يجوز للمرأة أن تظهر إلا وجهها ويديها إلى نصف الذراع.
3– مذهب المالكية
وقال مالك سأل سحنون عن المرأة التي ظاهرها زوجها وصارت أجنبية عنه: «ولا يصلح له أن ينظر إلى شعرها ولا إلى صدرها. قال (سحنون ): قلت لمالك: أفينظر إلى وجهها؟ فقال (مالك): نعم، وقد ينظر غيره أيضاً إلى وجهها».
وفي مختصر خليل : ((ومع أجنبي غير الوجه والكفين)) وتبعه شراح خليل و قال عياض: ولا خلاف أن فرض ستر الوجه مما اختص به أزواج النبي صلى الله عليه وسلم
4– مذهب الحنابلة
اختلفت الروايات عن الإمام أحمد. فقد جاء عنه –في إحدى الروايات– أن المرأة كلها عورة حتى ظفرها، سواء في الصلاة أم خارج الصلاة. وهذا القول مخالفٌ لإجماع العلماء في عدم وجوب تغطية المرأة وجهها وكفيها في الصلاة (وقد سبق رد ابن عبد البر عليه)، فلعله أراد الاستحباب. ولا يقال أنه قد سبقه ابن مسعود ، فليس هذا بصحيح. وقال شيخ الإسلام «وابن مسعود لما قال "الزينة الظاهرة هي الثياب" لم يقل "إنها (أي المرأة) كلها عورة حتى ظفرها". بل هذا قول أحمد، يعني به أنها تستره في الصلاة».
وقد جاء عن الإمام أحمد أن المرأة عورة إلا وجهها وكفيها، وهذه هي الرواية المشهورة التي اختارها الخرقي واعتمدها ابن قدامة المقدسي. جاء في "الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف على مذهب الإمام المبجل أحمد بن حنبل" للإمام المرداوي «الصحيح من المذهب أن الوجه ليس من العورة».
0 التعليقات to عورة المرأة :
إرسال تعليق